دورة تكوينية عن مقاربات التربية الوالدية وأهداف التحصين الأخلاقي الديني والقيمي للأسرة والطفولة في المجتمع المغربي

نظم المجلس العلمي الجهوي لجهة طنجة تطوان الحسيمة بتنسيق مع منظمة المجتمع المدني الدولية إيكسو يوم السبت 12 يوليوز 2025 دورة تكوينية لفائدة المرشدات والواعظات بالمجالس العلمية للجهة حول موضوع:

“مقاربات التربية الوالدية وأهداف التحصين الأخلاقي الديني والقيمي للأسرة والطفولة في المجتمع المغربي”

وذلك في إطار برامجه العلمية والتكوينية وفي إطار التعاون العلمي والمعرفي بين مختلف مكونات المجتمع المغربي والمجالس العلمية والمؤسسات الجامعية ومراكز البحث العلمي حول قضايا الأسرة والطفولة والتربية على القيم، ومن أجل تفعيل دور المجالس العلمية المحلية بالجهة في مجال التأطير الديني النسائي ورفع مستوى الوعي بأدوار التربية الوالدية تجاه الأبناء بهدف التحصين الديني والأخلاقي والقيمي للأجيال الصاعدة.

 قد حضر الجلسة الأولى من الدورة التكوينية السادة رؤساء المجالس العلمية المحلية لجهة طنجة تطوان الحسيمة. وقد اسْتُهِلَّت الجلسة بآيات بينات من الذكر الحكيم. ثم أخذ الكلمة فضيلة الدكتور محمد كنون الحسني رئيس المجلس العلمي الجهوي طنجة تطوان الحسيمة وبيّن أن التربية الوالدية أصل أصيل من أصول التربية الإسلامية، لأن الأبناء أمانة، والحق سبحانه نص على عظمة الأمانة والقيام بها. وأكد فضيلته أن المجتمع الإسلامي حين تخلى عن أمانة التربية بدأنا نلاحظ تغيرات وأفكار بعيدة عن هويتنا وواقعنا الحضاري، وأن تربية الأبناء على العقيدة الحنيفة والتطبيق العملي لما أمر الله هو المنطلق. لذا فإن على المجلس العلمي الأعلى أن يظل منشغلا بالأسرة والتربية الوالدية حسب تعليمات جلالة الملك محمد السادس. وفي هذا السياق يأتي هذا اليوم التكويني ليكون منطلقا لأيام تكوينية عملية مع المرشدات والواعظات لتكويهن في هذا المجال.

ثم أخذ الكلمة الدكتور مصطفى الزباخ مقرر أكاديمية المملكة ورئيس منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار الذي عبر عن أهمية موضوع التربية الوالدية، وتذكير المسؤولين بالاهتمام بالأسرة، وبما تعانيه من أزمة في القيم. وقدم الدكتور الزباخ تجربته في مسيره التربوي الذي خلق لديه تساؤلات حارقة، ليخلص إلى عرض السؤال الحضاري حول كيفية الرقي بتربيتنا كي نظل أصلاء مع الهوية وفي الوقت نفسه نظل حداثيين، وهذا لن يتحقق إلا ببناء نظرية في الموضوع لها مرجعية إسلامية.

ثم توالت كلمات كل من الأستاذ محمد السعيد الحراق، ومنسقة الخلايا النسائية لجهة طنجة تطوان الحسيمة الأستاذة كريمة الخرشاف.

وفي الأخير قدم الدكتور  محمد بودار برنامج الدورة التكوينية وأهدافها.

وفي الجلسة الثانية قدم الدكتور محمد الزعري عرضا نظريا تناول تشخيص التمثلات حول التربية الوالدية وأدوار الوالدين.  ثم توالت بعد ذلك أنشطة الورشات حول المحاور والقضايا العلمية لموضوع الدورة التكوينية، وقدمت منسقات الورشات تقاريرهن حول ذلك. واختُتمت الدورة بالتأكيد على ضرورة تأطير السيدات العالمات خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 18 يوليوز للمرشدات والواعظات والمحفظات، وتمكينهن من استيعاب أسئلة وتحديات العصر وتطوير معارفهن التربوية ومهاراتهن في هذا المجال، بهدف توطيد جسر التواصل داخل الأسرة والتعامل الإيجابي للآباء مع الأبناء.

أضف تعليق