نظم المجلس المحلي بعمالة المضيق ـ الفنيدق:”خلية المرأة وشؤون الأسرة” يوم الثلثاء 16 شتنبر 2025 بمناسبة المولد النبوي الشريف ندوة علمية في مقر المجلس بعنوان: كيفية الاحتفال بالمولد النبوي في المغرب والمولديات عند المغاربة، من تأطير العالمتين الجليلتين: دة. جميلة رزقي عضو المجلس المحلي بالمضيق ودة. إكرام بولعيش عضو المجلس المحلي بالمضيق وتسير الواعظة بالمجلس ذة. حنان الدامون.
استُهلت الندوة بآيات بينات من الدكر الحكيم، وتناولت دة.إكرام بولعيش في المداخلة الأولى ظاهرة الاحتفال بالمولد النبوي في المغرب بوصفها ذات أبعاد دينية واجتماعية وثقافية وسياسية. وقد تناولتها من الناحية التاريخية، حيث ارتبطت هذه المناسبة بالشرعية الدينية والسياسية للسلطة، كما لعبت الزوايا والطرق الصوفية دورًا بارزًا في ترسيخها. كما تناولتها على المستوى الديني، حيث يجسد الاحتفال تعبيرًا عن محبة النبي ﷺ واستحضار سيرته وشمائله، فيما يترسخ البعد الاجتماعي عبر التضامن وصلة الرحم وإحياء الروابط الأسرية والجماعية. كما يشكّل المولد فضاءً للتعبير عن الهوية الثقافية المغربية، حيث تمتزج فيه الفنون الروحية بالممارسات الشعبية. أما سياسيًا، الاحتفال بالمولد النبوي كان وسيلة لترسيخ العلاقة بين العرش والدين، وبين الحاكم والمحكوم، بما يضمن استمرار شرعية السلطان ويعزز وحدة المجتمع حول رموزه. ورغم الجدل الفقهي المعاصر، يظل المولد النبوي في المغرب تقليدًا متجذرًا يعكس توازن التدين المغربي بين البعد الروحي والذاكرة الجماعية.




وكانت المداخلة الثانية للدكتورة جميلة رزقي: إضاءات حول الاحتفال بالمولد النبوي أيام العزفيين في سبتة حيث تناولت الموضوع من خلال محورين، محور الاحتفال بالمولد النبوي مقاربة تاريخية، تحدثت فيه عن ظهور الاحتفال بالمولد النبوي الكريم وانتعاشه رسميا منذ عهد الفاطميين بمصر وتونس، وكان الاحتفال بمكة المكرمة حسب ابن جبير في رحلته، وفي المغرب فقد أولى الامراء العزفيون عناية كبيرة للمولد النبوي الكريم حيث كان اول من دعا الى الاحتفال به أبو العباس العزفي السبتي، ويذكر في مقدمة كتابه الدر المنظم في مولد النبي المعظم الحافز الذي دفعه على هذه الدعوة، وهو أنه لاحظ متابعة المسلمين ومجاراتهم للنصارى فدفعته الغيرة على المسلمين والخوف على هويتهم ودينهم إلى أن يفكر فيما يدفع هذه المناكر بالعناية بضرورة الاحتفال بالمولد النبوي، ليصبح هذا الاحتفال رسميا في كافة أنحاء المغرب.
ومحور شعر المولديات في مدينة سبتة حيث امتد الاحتفال بالمولد النبوي من العهد الموحدي الى العهد المريني وصولا إلى العصر العلوي وكان عيدا رسميا تذكر فيه القصائد المديحية، وتناولت الأستاذة نماذج مشهورة من تلك القصائد.
مقتطف من الندوة:
وختمت الندوة بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله