نظم المجلس العلمي المحلي بتطوان بتنسيق مع ثانوية مولاي اسماعيل الإعدادية ندوة علمية في موضوع: “التأسي بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وأثره في تغيير السلوك وتحقيق الحياة الطيبة” يوم الجمعة 6 ذو القعدة 1447 موافق 24أبريل 2026. من تأطير الأستاذة سعاد الناصر والأستاذة هاجر حيون عضوي المجلس العلمي المحلي بتطوان، وتسيير الإخصائية الإجتماعية الأستاذة يسرى البقالي. وذلك في إطار تنزيله لمضامين الرسالة الملكية السامية الخاصة بالاحتفال بمرور 15 قرنا على ميلاد خير البرية عليه الصلاة والسلام.
وقد افتتح الندوة الأستاذ عبد النبي سلطاني الحارس العام بالمؤسسة بالثناء على مثل هذه اللقاءات العلمية التي تجعل التلاميذ في ارتباط مستمر مع الهدي النبوي في إطار بناء شخصية متوازنة. كما مهدت الأستاذة للندوة بكلمة مقتضبة عن أهمية الموضوع ومدى احتياج التلاميذ إلى التأسي والاقتداء بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأشارت الأستاذة هاجر حيون في مداخلتها إلى انتشار ظاهرة العنف بشكل كبير ومقلق في المجتمع المسلم، الأمر الذي يدل على وجود خلل في بعض الجوانب التربوية أو النفسية أو الاجتماعية، وهو ما يدعونا الى التوقف عند هذه الظاهرة لفهم أسبابها، والتفكير في حلول عملية للحد منها اقتداء بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي استطاع ان يبني مجتمعا يسوده الرحمة والرفق ويبتعد عن العنف .وقد عرّفت الأستاذة هاجر مفهوم العنف باعتباره كل سلوك يتسم بالقسوة ويؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين، سواء كان أذى جسديًا أو نفسيًا أو لفظيا. ثم تناولت أشكال العنف وأبرز أسبابه الأسرية والاجتماعية والنفسية.
وذكرت الأستاذة سعاد الناصر أنه في عالم يزداد فيه العنفُ حضورا، وتضيق مساحاتُ الرحمة، يبقى الاقتداء والتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم نور يهدي القلوب إلى الطريق الأقوم، ويعيد للإنسان إنسانيته التي كادت أن تبهت تحت وطأة الغضب والانفعال. ثم تناولت بعض توجيهات رسول الله في مواجهة العنف كضبط النفس وكظم الغضب والتحكم فيه، واعتماد مبدأ الرحمة بديلا عن القسوة والرفق والحوار والإقناع والتدرج في التغيير. وأشارت الأستاذة سعاد إلى أن المنهج النبوي في معالجة ظاهرة العنف قام على بناء الإنسان من الداخل قيميا ونفسيا ومعالجة الأسباب بدل الاكتفاء بالعقوبات واعتماد الرحمة والحكمة بدل القسوة والإكراه. وهذا يجعل منه منهجا إصلاحيا عميقا، لا يكتفي بمواجهة العنف، بل يسعى إلى منع إنتاجه من الأصل.
وقد تميز اللقاء بتفاعل ملحوظ من طرف التلميذات والتلاميذ، الذين أبانوا عن اهتمام كبير بموضوع الندوة من خلال مشاركاتهم الفعالة ومداخلاتهم الهادفة. وفي إطار تشجيع روح المشاركة والتحفيز، نظّمت الأستاذتان المؤطرتان مسابقة تربوية لفائدة المتعلمين، تم خلالها تتويج التلميذات والتلاميذ الفائزين وتقديم الهدايا لهم تقديرا لتفاعلهم وتميّزهم.
واختُتمت فعاليات الندوة بتقديم شواهد تقديرية للأستاذتين المؤطرتين، سلّمها كل من السيد الحارس العام للمؤسسة الأستاذ ذ. عبد النبي سلطاني والمختصة الاجتماعية الأستاذة ذة. يسرى البقالي، اعترافا بمجهوداتهما القيمة ومساهمتهما في إنجاح هذا النشاط.










