في إطار تنزيله لمضامين الرسالة الملكية السامية الخاصة بالاحتفال بمرور 15 قرنا على ميلاد خير البرية عليه الصلاة والسلام، وبمناسبة اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة نظمت خلية شؤون المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجلس العلمي بتطوان بشراكة مع جمعية بسمة للأشخاص في وضعية إعاقة يوم الخميس 14 شوال 1447هـ/ موافق 2 أبريل 2026، بفضاءات مركز الأشخاص في وضعية إعاقة بوادلو ندوة علمية في موضوع:
“الهدي النبوي في التعامل مع الأشخاص في وضعية إعاقة “
من تأطير الأستاذتين دة. سعاد الناصر ودة. ثريا القشقاش عضوتي المجلس العلمي المحلي بتطوان، وتسيير الأستاذة نزهة الغول مديرة مركز الأشخاص في وضعية إعاقة بوادلو.
وقد افتتحت الندوة بآيات بينات وكلمة رئيسة جمعية بسمة للأشخاص في وضعية إعاقة الأستاذة وتناولت الكلمة الدكتورة ثريا القشقاش وبينت أن التعامل مع الأشخاص في وضعية إعاقة في الهدي النبوي هو في جوهره قضية دينية إيمانية، تتصل بعقيدة المسلم في الله، وفهمه للإنسان، ونظرته للابتلاء، وإدراكه لمعنى العدل الإلهي، وأن من أبعاد هذا الهدي ربط التعامل بالإحسان والجزاء الأخروي.
ثم تناولت الكلمة الدكتورة سعاد الناصر وذكرت بأن الهدي النبوي في التعامل مع الأشخاص في وضعية إعاقة يمثّل نموذجا إنسانيا راقيا سبق به رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا من التصورات الحديثة، إذ أقام هذا التعامل على أساس الكرامة، والرحمة، والتمكين، والاندماج، بعيدا عن الشفقة السلبية أو الإقصاء. كما يقوم على مجموعة من المبادئ الأساسية، منها الاحترام الكامل للكرامة الإنسانية و الإدماج الفعلي والدعم النفسي والاجتماع و العدل في الفرص. وأتت المتدخلة بمجموعة من النماذج الإيجابية سواء في المجتمع النبوي وطبيعة تعامل رسول الله معهم، أم في التراث الإسلامي، الذين لم تمنعهم إعاقتهم من العلم والمعرفة والمساهمة في بناء المجتمع.
وقد عرفت الندوة حضور شخصيات وازنة ومتنوعة من ممثلي السلطة المحلية والوقاية المدنية وإدارة السجن المحلي وممثلي الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، إضافة إلى فعاليات من المجتمع المدني، وآباء وأمهات المستفيدين من خدمات المركز.
ولقيت الندوة تفاعلا إيجابيا ملموسا واستحسانا كبيرا من قبل الحاضرين، حيث خصصت فقرة تفاعلية تم التعبير من خلالها عن أهمية محاور هذا اللقاء العلمي وغنى مضامينه.
وفي الختام تم توزيع هدايا رمزية على أسر المستفيدين من خدمات المركز في أجواء مفعمة بالمحبة الخالصة والتقدير، كما تم تقديم درع تكريمي للمؤطرتين ومسيرة الندوة، تقديرا لجهودهن القيمة في إنجاح هذا اللقاء العلمي الهادف.










