في إطار الأنشطة العلمية والثقافية التي يشرف عليها المجلس العلمي المحلي لإقليم الفحص أنجرة، وتنزيلا لبرامج خطة تسديد التبليغ الرامية إلى تعزيز الوعي الديني وترسيخ القيم التربوية في الوسط التربوي، واحتفاء بفضائل شهر رمضان المبارك باعتباره موسما للتربية الإيمانية وتجديد الصلة بالله تعالى؛ نظمت الخلية المكلفة بشؤون المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجلس العلمي المحلي لإقليم الفحص أنجرة، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، محاضرة علمية تربوية لفائدة تلميذات المؤسسة تحت عنوان: “رمضان موسم التغيير والارتقاء نحو حياة طيبة”
وذلك يوم السبت 17 رمضان 1447هـ الموافق لـ 7 مارس 2026م، بـ ثانوية جوامعة التأهيلية بجماعة اجوامعة، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، بحضور الأطر التربوية والإدارية وعدد من التلميذات.
وقد استهل هذا اللقاء التربوي بترديد النشيد الوطني في أجواء من الاعتزاز بالانتماء الوطني، أعقبه تلاوة عطرة لآيات بينات من الذكر الحكيم، أضفت على اللقاء روحانية خاصة وهيأت النفوس لاستقبال معاني الموعظة والتوجيه.
بعد ذلك قدّمت المداخلة العلمية للدكتورة عائشة الطويل، عضو المجلس العلمي المحلي لإقليم الفحص أنجرة، التي تناولت في عرضها جملة من المعاني التربوية والإيمانية المرتبطة بشهر رمضان، مؤكدة أن هذا الشهر المبارك ليس مجرد موسم للصيام عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة تربوية متكاملة لتزكية النفوس وتقويم السلوك وبناء الإنسان الصالح.
وقد بيّنت الأستاذة في مستهل مداخلتها أن رمضان يمثل فرصة سنوية متجددة للتغيير الإيجابي، حيث يتربى المسلم فيه على مجاهدة النفس، وضبط الشهوات، وتعويد القلب على الإقبال على الله تعالى من خلال العبادات المتنوعة التي يجتمع فيها الصيام والقيام وتلاوة القرآن والصدقة وسائر أعمال البر.
وتطرقت إلى البعد التربوي لشهر رمضان في حياة الشباب، حيث يعد مناسبة سانحة لغرس القيم النبيلة مثل الانضباط، وتحمل المسؤولية، واستثمار الوقت في ما ينفع، مشددة على أهمية أن تجعل التلميذات من هذا الشهر المبارك منطلقاً لبناء شخصية متوازنة تجمع بين التفوق العلمي والاستقامة الأخلاقية.
كما أبرزت في مداخلتها أن الحياة الطيبة التي وعد الله بها عباده الصالحين تتحقق بالإيمان والعمل الصالح، مصداقاً لقوله تعالى: “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً”، مبينة أن رمضان يهيئ النفوس لتذوق هذه الحياة الطيبة من خلال صفاء القلب، وسكينة الروح، وحسن الصلة بالله تعالى.
كما دعت في ختام مداخلتها التلميذات إلى اغتنام هذا الموسم المبارك في تقوية علاقتهم بالقرآن الكريم، والمحافظة على الصلوات، وبر الوالدين، والتحلي بالأخلاق الحسنة داخل الأسرة والمؤسسة التعليمية والمجتمع.
وقد تفاعل الحضور مع مضامين هذه المداخلة التوجيهية التي جمعت بين البعد الإيماني والتربوي، لما تضمنته من رسائل هادفة تخاطب وجدان الشباب وتحثهم على استثمار هذا الشهر الفضيل في بناء ذواتهم والارتقاء بسلوكهم.
واختتم هذا اللقاء المبارك برفع أكف الضراعة إلى الله تعالى بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بأن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وأن يشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار.














